السبت، 7 نوفمبر 2009

أساس بورصة العبادة



سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما فقال : " أتدرون من المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، ويأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا . فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه. أخذ من خطاياهم فطرحت عليه. ثم طرح في النار " .


قد يصلي المؤمن ويصوم ويزكي ويتصدق ولكنه يظن ويغتاب ويمن ويشرك ويظلم و يكذب. وكل هذه الآفات السيئة تبعد المؤمن عن الصفاء والإخلاص لله .
فالعبادة الخالية من الإخلاص كقربة مثقوبة لا يبقى فيها الماء ، فهكذا العبادة حتى لو أديتها بانتظام وضبطت توقيتها بدقة تبقى ناقصة إذا لم تكن مصبوغة بالإخلاص . لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: " أخلص دينك يكفك العمل القليل " فليس المهم في كثرة ركعات الصلاة أو كثرة الصيام أو كثرة الصدقة أو كثرة الحج إذا لم يكن الإخلاص ملازما للعبادة. فعلى قدر استقامة النفس وسلامة القلب وصفاء الاتجاه نحو الله تكون عبادة المؤمن مقبولة عند الله وليس كثرة العبادة دون إخلاص. فالله لا ينظر للأشياء الظاهرة كما نفعل نحن البشر، إنما ينظر إلى بواطننا وإلى قلوبنا التي في الصدور. وقد جاء في حديث للنبي محمد عليه الصلاة والسلام قوله: " إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " فمن جرد قلبه من الأهواء ، وصحح نيته نحو الله فقد جعل حياته تسير على طاعة الله وهذا ما أكده الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام:" من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له ، وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، فارقها والله عنه راض "




هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام .
وبوركت ياأختي نجاة ، فأنت فعلا أميرة في أقوالك وأفعالك ، وما هذه الإضاءات التي اضفتيها إلا دليل آخر على نبل أخلاقك .
أحب أن أقرأ لك كل شيء ، عن الأخلاق وعن قضاياالأمة وحتى عن خواطرك الخاصة، فأنت تكتبين بقلم صادق وعبارات نبيلة مثلك يانبيلة .